خطاب د. أيمن نور للسيناتور باراك أوباما

سعادة السيناتور أوباما

تقديراً واحتراماً

هذه السطور، التي لا أثق في إمكانية أن تري النور، وأشك في احتمالات وصولها إليك محررة من خلف قضبان سجن عريق، في جنوب القاهرة، ربما يكون من أقدم سجون مصر والشرق الأوسط أما صاحب هذه السطور ومحررها، فهو إنسان في مثل سنك تقريباً،

كان يحلم مثلك ـ تقريباً ـ بالتغيير والإصلاح في بلاده ـ ومازال ـ يراوده الحلم المشروع، رغم أن الأحلام المشروعة في بلادنا، تتحول إلي كوابيس مفزعة!!

ـ سعادة السيناتور باراك أوباما

ـ محرر هذه السطور د. أيمن نور

ـ من مواليد ٥ ديسمبر ١٩٦٤

وحصل علي شهادة القانون عام ١٩٨٥

ـ وأكمل دراسته في القانون الدستوري العام دكتوراة عام ١٩٩٥، وعمل في مجالات المحاما والصحافة وحقوق الإنسان، حيث أسس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وهي أقدم وأول منظمة أهلية عنيت برصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

نجحت عام ١٩٩٥ كنائب عن منطقة وسط القاهرة في البرلمان المصري وهي المنطقة عرق والأكثر كثافة سكانية، وتواصلت عضويتي في البرلمان حتي دخولي السجن عام ٢٠٠٥ عشر سنوات.

في عام ٢٠٠٤ نجحت في تأسيس حزب الغد الليبرالي بعد رفض الدولة تأسيسه أربع مرات، وخضت أول انتخابات رئاسية في تاريخ مصر عام ٢٠٠٥ مرشحاً عن الحزب الذي أسسته وانتخبت زعيماً له.

انتهت الانتخابات الرئاسية بحلولي ـ ثانياً ـ من بين عشرة أحزاب، ووصيفاً للرئيس الحالي والسابق ١٩٨١ ـ ٢٠٠٨، كان شعاري هو الأمل في التغيير كشعار للحملة الانتخابية. انتهت الانتخابات وبعد أيام من إعلان نتيجتها، وتحديداً في يوم مولدي ٥ ديسمبر، أصبحت سجيناً.

التهمة الرسمية المسجلة في الأوراق هي زعم بعلمي بتزوير أصول التوكيلات التي تسلم للدولة مع أوراق تقديم الحزب، وقد يدهشك أن تعلم أن القانون المصري لا يطلب أكثر من ٥٠ توكيلاً فقط من أي ٥٠ مواطن مصري!! وقد تقدمنا بآلاف من التوكيلات التي وصلتنا من مواطنين وظلت تحت يد الدولة.

ورغم سذاجة التهمة، وانتهاء ركن المصلحة والمنطق، وبطلان الإجراءات لخرقها حصانتي البرلمانية، فإن الدولة أوكلت القضية لنيابة متخصصة في الأمور السياسية نيابة أمن الدولة،

ثم أحالت القضية لقاض بعينه تخصص في القضايا السياسية، سجن من قبل سعد الدين إبراهيم وآخرين من المعارضين للحكم في مصر، وكان الحكم ضدي في ديسمبر ٢٠٠٥ بالسجن خمس سنوات مع الأشغال الشاقة، فضلاً عن عزلي لمدة ست سنوات بعد الحكم من ممارسة أي مهنة أو عمل سياسي أو نيابي أو حزبي إلخ!!

أما التهمة الحقيقية فكانت هي مقارفتي جريمة الحلم بالتغيير!! ومنافستي الرئيس الذي يحكم مصر منذ ٢٧ عاماً!! وتهديدي لحلمه بتوريث حكم مصر لنجله، الذي يسعي ليحكم بلادي ٢٧ عاماً أخري ـ منفرداً ـ ومحتكراً لآليات التداول السلمي للسلطة. وبين التهمة الرسمية الساذجة والملفقة،

والتهمة الحقيقية كانت هناك حزمة حكومية مجتمعة من الاتهامات السياسية التي سعي الإعلام الحكومي الرسمي للترويج لها ضدي وتدور جميعها في إطار الترويج لادعاء بأنني مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية ومحمول علي أجندتها الإصلاحية في المنطقة لتحقيق نموذج محاك للعراق !!..

وقد تساند هذا الادعاء إلي مجموعة من الأكاذيب والشائعات وإلي حقيقة وحيدة فقط هي استنكار الكونجرس والإدارة والإعلام الأمريكي لما تعرضت له من عسف وظلم وتنكيل ومازلت أتعرض له أنا وحزبي الذي ناله قسط خطير وغير ظاهر من الإجراءات الباطلة.

* سعادة السيناتور أوباما

.. جريمتي الحقيقية وجريمة حزب الغد الليبرالي، أننا أفسدنا معادلة قديمة ومستمرة يروج لها النظام والحزب الذي يحكم مصر منذ ١٩٥٢ وللآن، وهي أنه الخيار الوحيد في مواجهة البديل الديني المتمثل في حركات الإسلام السياسي وفي مقدمتها الإخوان المسلمون..

لقد قدمنا ما بين قيام الحزب في أكتوبر ٢٠٠٤ وانتخابات الرئاسة سبتمبر ٢٠٠٥ دليلاً عملياً صادماً يؤكد إمكانية نجاح حزب مدني علماني ليبرالي معارض، في أن يكون طرفاً ثالثاً بين الدولة الاستبدادية والحركة الإسلامية.. بديلاً - شاباً - لنظام كهل!! بديلاً شاباً وعصرياً لمعارضة مستأنسة ومدجنة ومهمشة!! بديلاً عاقلا يملك الحلم والقدرة علي تحقيقه دون إخلال بمبدأ وأولوية الاستقرار.

لقد قدمنا في حملة انتخابية - رئاسية أولي - عمرها فقط ١٨ يوماً !! نموذجاً لحملة انتخابية كانت هي الأفقر مادياً علي الإطلاق، لكنها كانت هي الأكثر قدرة، علي تحريك الأحلام الراكدة، وتفجير الطاقات الشابة، فكانت النتائج رغم التزوير الفاضح والإرهاب والتشويه واحتكار مصادر التمويل والإعلام ونفوذ وإمكانيات الدولة كانت النتائج كاشفة أن هناك جنيناً يتحرك وتدب فيه الحياة في رحم هذه الأمة بل في قلب هذه المنطقة المظلمة بالاستبداد.

* سعادة السيناتور أوباما..

ما حدث معي.. لم يكن فقط اغتيالاً لحقوقي كإنسان، أو كمواطن ولا لحزبي السياسي، وحقه في الوجود، بل كان اغتيالاً لآخر حلم مدني إصلاحي واعد.

ما حدث معي - وما يحدث للآن - ليس تنكيلاً شخصياً وتصفية لحسابات انتخابية سابقة بل هو مصادرة مسبقة، علي حق جيلي في هذا الوطن، وفي هذه المنطقة أن تراوده مرة أخري أحلام التغيير المدني السلمي الإصلاحي في ظل رأس الذئب الطائر!!

أعترف أننا لم نشعر بالوحدة، في ظل استنكار ما تعرضت وأتعرض له إلي الآن، من قبل برلمانات العالم الحر والبرلمان الأوروبي الذي أصدر قراراً عنيفاً عام ٢٠٠٨

وكذلك ما أبداه الكونجرس والإدارة الأمريكية والرئيس بوش من تحفظات في مايو ٢٠٠٧ في براغ أو في مايو ٢٠٠٨ في شرم الشيخ وكذا وزيرة الخارجية الدكتورة كوندوليزا رايس في الكثير من زياراتها للقاهرة بعد لقائي الأول والأخير بها في زيارتها الأولي والتي أجلتها أكثر من مرة بسبب اعتقالي إلا أن النظام في مصر أدمن هذه الضغوط الأدبية

وأثبت دائماً قدرته علي مبادلتها بأي مصالح إقليمية وقتية مستغلاً الطبيعة الموسمية لهذه الضغوط، وقدرته علي تعظيم المخاوف الأمريكية والغربية من المد الأصولي بالمنطقة خاصة نموذج حماس مستفيداً لأقصي حد من حالة التوتر الدائم في المنطقة والصورة الشائعة للإصلاح الديمقراطي علي خلفية ما حدث ويحدث في العراق..

ومراهناً علي فتور الانتقادات الموجهة لانتهاكاته في مرحلة الانتخابات الأمريكية ومرحلة تغيير الإدارة الحالية بإدارة جديدة قد تحتاج لبعض الوقت الذي لا يحتاج النظام لأكثر منه لترتيب أوراقه وتكريس استبداده وتوريث الحكم لنجله في ظل انشغال العالم بالانتخابات الأمريكية والتغيير المتوقع في البيت الأبيض.

* سعادة السيناتور أوباما..

.. أنا والجيل الذي أنتمي إليه - في مصر والمنطقة العربية - والذي يري فيك نموذجاً موهوباً وموحياً لحلم الحرية والتغيير يطمح أن يسمع منك الآن وغداً وفي المستقبل ما يجدد في نفوسه ويفجر داخله أحلاماً مشروعة بالحرية والعدالة والسلام ويغلب أسباب الأمل وقيم الحرية والتقدم علي إحباطات صنعتها أنظمة فردية استبدادية عريقة حظت لعقود طويلة بمساندة الدول الكبري في مقايضة - خاسرة - بين المصالح والمبادئ، انتصرت فيها قيم الاستبداد وانهزمت المبادئ والمصالح معاً..

.. إنني وجيلي من الإصلاحيين في مصر والمنطقة العربية والشرق الأوسط لا نشاطرك المشاعر لأنك تنتمي لهذا الجيل - وأصبحت طليعة رائدة له - لكننا نشاطرك أيضاً الرأي في الكثير مما ذهبت إليه في حملتك الانتخابية وعلي سبيل المثال:

* أولاً: في شأن الانسحاب من العراق

نحن نشاطرك الرأي وإن اختلفت الأسباب في أهمية انسحاب سريع من العراق وعدم الإبقاء علي قواعد دائمة تخلق مبرراً دائماً للتطرف والإرهاب ونقول بوضوح إن نموذج العراق بات عقبة كبيرة في وجه الإصلاحيين العرب حيث أجادت الأنظمة في توظيف نموذج العراق في تأكيد أجندات الإصلاح الديمقراطي

وبات البسطاء يتخوفون من حلم الإصلاح الذي يقود لكابوس مشابه لفزاعة العراق وكأنه قدر الإصلاحيين في العالم العربي والشعوب أن تدفع الثمن مرتين، الأولي: بوجود أنظمة استبدادية، مثل نظام صدام - وغيره - والثانية بزوال هذه الأنظمة، وحلول أوضاع فوضوية ودموية تجعل من الاستبداد الخيار الوحيد.

* ثانياً: في شأن تحريك عملية السلام وصولاً لدولتين فلسطينية وإسرائيلية:

لقد كان الإعلام في ٦/٦/٢٠٠٨ عن اعتبار القدس قضية يحسمها التفاوض بين الطرفين تجديداً لأملنا وكل شعوب المنطقة في الوصول لحل عادل ونهائي لهذه القضية التي استنزفت دماء طاقات الشعوب وفتحت الأبواب أمام التطرف والإرهاب والاستبداد.

* ثالثاً: الحوار مع إيران وسوريا:

إن التاريخ القريب يؤكد تلك العلاقة الجدلية بين منهج الجالس في المكتب البيضاوي وبين التوجه الإيراني، فصعودكم للبيت الأبيض سينهي مرحلة أحمدي، فعندما كان الرئيس كلينتون انتخبت إيران الإصلاحي خاتمي وعندما تغير المنهج في البيت الأبيض،

صعد أحمدي نجاد، وسيكون صعودكم لرئاسة الولايات المتحدة سبباً في نهاية حقبة نجاد وصعود لاريجاني أو غيره من القيادات القادرة أن تحدث تغييراً في الأدوار وطبيعة المرحلة.. وهو ما ينعكس أيضاً وحتماً علي المزاج العام في دمشق.

* رابعاً: إننا نوافقكم الرأي فيما أعلنتموه في خطاب إعلان الانتصار يوم ٤ يونيو من انتقادكم سياسة الاعتماد علي الحكام الديكتاتوريين في الشرق الأوسط، إلا أن البعض اعتبر كلمات خطاب مينسوتا مرتبطة بالضغط علي الدول النفطية، وتبقي قضية أولوية الإصلاحات الديمقراطية في المنطقة عموماً،

وأهمية طرح رؤية محددة بوصفها السبيل الصحيح لنهوض هذه المنطقة من العالم من كبوتها وإنقاذها من براثن الإرهاب والتطرف الذي ولدته أنظمة قاسية ومستبدة ومحتكرة لكل سبل التداول المرن للسلطة ومنتقدة لكل سمات الحكم الرشيد.

هنا.. مازلنا ننتظر منكم - في المرحلة القادمة من حملتكم - موقفاً أكثر وضوحاً من قضايا الإصلاح والحريات عبر أجندة ذات طبيعة مبدئية نتوقعها من رجل قانون ومحاضر في القانون الدستوري ومحام أسهم في مجال حقوق الإنسان لأكثر من أحد عشر عاماً ١٩٩٣-٢٠٠٤ والمرشح عن الحزب الديمقراطي كان معنياً دائماً بهذه القضايا سواء وهو في الحكم أو خارجه.

* سعادة السيناتور أوباما

.. إن أنصار الإصلاح والحرية وفي مقدمتهم سجناء الرأي والضمير في مصر، وسوريا، وفلسطين.. وغيرها، ينتظرون منكم موقفاً معلناً ومسبقاً ومستمراً لدعم حقوقهم في الحياة والحرية وأملهم في التغيير.. إن سجناء الضمير في الدول الاستبدادية محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية، ويتعرضون لأبشع أشكال الانتهاك والضغوط المادية

والنفسية في ظل غياب عدالة التقاضي والقانون الطبيعي، وباتت السلطات تتخذ مما حدث في سجن أبوغريب وغيره من المعتقلات الموجودة خارج أمريكا، سنداً ومبرراً لاغتيال حقوق الأبرياء ودعاة الإصلاح السلمي في بلادها علي سند أن أمريكا بلد الحريات تقترف ذات الأفعال!!

سعادة السيناتور أوباما

إن إشارتكم في خطاب مينسوتا في ٤ يونيو ٢٠٠٨، لخطورة الاعتماد ومساندة الدول الديكتاتورية، قد يكون مرضياً لكنه قد لا يتفق وحجم طموح الليبراليين العرب، خاصة في مصر وسوريا وفلسطين حيث حجم الكارثة أكبر من غيرها..

وأشير فقط لرموز برلمانية خلف القضبان تدفع ثمناً باهظاً لموقفها ومهددة بالإعدام خارج القانون بفعل المرصد والضغوط ولن أتحدث عن حالتي بل أشير لأسماء ورموز أخري مثلاً في سوريا مجموعة إعلان دمشق التي تضم نواباً سابقين وليبراليين مثل أنور البني المحامي الليبرالي وغيرهم..

كما أذكر النائب مروان البرغوثي في فلسطين والمعتقل في إسرائيل، بينما هو الأمل الحقيقي في بديل قوي حال غياب عباس وقادر علي إحداث توازن وشعبية.

* أما عن حالة مصر.. ففضلاً عن حالتي التي لن أستفيض في شرحها، فهناك المعتقلون بقانون الطوارئ من حزب الغد الليبرالي علي خلفية أحداث وإضرابات ٦ أبريل ٢٠٠٨، وغيرهم من أعضاء جماعة كفاية وحزب الكرامة وحزب العمل وجماعة الإخوان المحظورة بالقانون!!

وهناك المعتقلون من التيارات الإسلامية والإخوان المسلمين علي ذمة القضاء العسكري، وبعيداً عن ضحايا الاستبداد في مصر، فالأهم هو مصادر هذا الاستبداد، وهي في تقديري:

أولاً: المادة ٧٦ من الدستور والتي عُدلت عامي ٢٠٠٥ و٢٠٠٧ كي تستبعد أي منافس حقيقي يواجه الرئيس والوريث ويضيق الشروط إلي حد تفصيل الموقع للرئيس نجله.

ثانياً: المادة ٧٧ التي عُدلت عام ١٩٨٠ لتجعل مدتي الرئاسة مدداً بغير حد أقصي.

ثالثاً: تعديل الدستور عام ٢٠٠٧ باستبعاد إشراف القضاء علي الانتخابات، وهو ما يؤدي لمزيد من عمليات التزوير المنظم لكل وأي انتخابات برلمانية أو محلية ورئاسية بالطبع.

رابعاً: الإخلال بعدالة التقاضي وعدم استقلاله وقبله النيابة العامة.

خامساً: احتكار النظام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وجميع وسائل التأثير الحقيقي.

سادساً: سيطرة الدولة علي تأسيس الأحزاب والتدخل في شؤونها والسطو عليها حالة حزب الغد.

سابعاً: استمرار الحكم بقانون الطوارئ ٢٧ عاماً متواصلة وتطبيقه علي الأحزاب حالة حزب الغد ٢٠٠٨، علي خلفية إضرابات سلمية يوم ٦ أبريل ٢٠٠٨ وفي قمع حق التجمع التظاهر والتعبير.

ثامناً: توظيف الأحكام القضائية الموجهة والسلطة القضائية المخترقة والبرلمان المسيطر عليه حكومياً في ارتكاب جميع صور الانتهاكات الحقوقية لتكريس الانفراد بالحكم وإرهاب المعارضين والإصلاحيين تحت ستار زائف من الشرعية.

تاسعاً: الخلط الشديد بين الدولة والحزب الحاكم والإبقاء علي أحزاب هزيلة كشكل زائف وممارسة ضغوط شديدة علي مؤسسات المجتمع المدني للسيطرة عليها أو تكبيلها اقتصاديا ومحاصرتها قانونياً.

عاشراً: الترويج لأفكار عدائية، ضد جميع الدعاوي الإصلاحية بدعوي أنها مدفوعة من الخارج وصدي لأجندات خارجية في ازدواجية مدهشة بين نظام يسعي لدعم الخارج والتعاون معه، ويروج داخلياً لمشاعر عدائية واتهامات بالعمالة لمن يقبل بالتواصل مع هذا الخارج، فيما يتصل بالإصلاحات السياسية تحديداً!!

* * سعادة السيناتور أوباما، إننا ننتظر منكم الكثير كمرشح ديمقراطي وكرئيس نتوقع منه أن يقود العالم بأسره نحو تغيير حقيقي وعادل. إن جيلك وجميع القوي الإصلاحية والديمقراطية والليبرالية، في مصر والعالم العربي، تتمني أن يكون يوم ٢٠ يناير ٢٠٠٩، عيداً للحرية والديمقراطية - ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية، بل في العالم كله لإصلاح ما أفسدته سنوات طويلة من دعم المستبدين بدعوي المصالح وعلي حساب المبادئ.

خالص تمنياتي لكم بالتوفيق


المخلص

د. أيمن نور

سجن مزرعة طرة - جنوب القاهرة

15 يونيو 2008

--------------------------------------------------------------------------------------------------------

بيان صحفى

 

فى بيان من سجنه : "الوصيف" : أنا الآن على ذمة الرئيس !!

قرار جمهورى بالعفو عن السجناء الذين أمضوا نصف العقوبة فى 23 يوليو يستفيد به المحكوم عليهم فى 60 جريمة بينها التجسس والقتل والتعذيب والمساس بالأديان ورفع الأسعار والإحتكار وشهادة الزور .. ويستثنى أيمن نور !!

.. أبلغت امس وزارة الداخلية "مصلحة السجون" وإدارات 40 سجناً قرار رئيس الجمهورية الصادر بالعفو عن السجناء الذين أمضوا نصف مدة العقوبة فى 23 يوليو 2008  ، أشترط القرار الجمهورى فى مادته الثالثة ألا يكون المحكوم عليهم خطراً على الأمن العام ، كما أستثنى جريمة "التزوير" المتهم بها الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد السابق ووصيف رئيس الجمهورية فى الإنتخابات الرئاسية الأخيرة والتى صدر بعدها بأيام الحكم على نور بالسجن لمدة خمسة أعوام بدعوى العلم بتزوير بعض التوكيلات المقدمة فى تأسيس حزب الغد عام 2003 .. وكان قانون الأحزاب يتطلب 50 توكيلاً من طالبى التأسيس نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين !!

.. أصدر نور بياناً من سجنه وصف فيه القرار الجمهورى أنه قرار صريح بإعتقاله بإرادة منفردة من مصدر القرار رئيس الجمهورية ، مشيراً أنه من اليوم لم يعد هناك مجال للحديث عن عدم تدخل الرئيس فى أحكام القضاء ، الذى عندما أصدر حكمه كان يعلم بأن تنفيذ العقوبة يخضع للأصل العام وهو العفو فى نصف مدة العقوبة وهو ما جرى عليه العرف والعادة فى مصر منذ أن كانت هذه القرارت تصدر عن الباب العالى فى كل عيد دينى .

.. وأكد نور فى بيانه أن قرارات العفو فى عهد الرئيس مبارك خلت معظمها من أى إستثناء لجريمة التزوير مقدماً خمسة أمثلة وهى القرار الجمهورى رقم 265 لسنة 1997 المنشور بالعدد 32 من الجريدة الرسمسة فى 7/8/1997 ، والقرار الجمهورى رقم 303 لسنة 1998 المنشور بالجريدة الرسمية العدد 38 فى 17/9/1998 والقرار الجمهورى رقم 305 لسنة 1999 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 39 فى 30 /9/1999 والقرار الجمهورى رقم 333 لسنة 2000 المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 32 فى 10/8/2000 وغيرهم من القرارت التى لم يرد فيها أى إستثناء على جريمة التزوير !!

.. ونفى البيان أى تفسير لهذا الإستثناء يتصل بالمصلحة العامة أو خطورة الجريمة فى ظل شمول قرار العفو المحكوم عليهم فى جرائم أشد خطورة بطبيعتها مثل القتل والتخابر والإضرار بالدولة من جهة الخارج وتزوير الوثائق الماسة بمصالح البلاد بالخارج وجرائم التعذيب والفساد والتحريض على الفسق والقمار والربا والمساس بالأديان ودور العبادة ورفع الأسعار والإحتكار وشهادة الزور !!

--------------------------------------------------------------------------------------------------------

رسالة من د.أيمن نور لحسني مبارك

السيد/ رئيس الجمهورية
باسمي وتوقيعي ، وأصالة عن نفسي، ونيابة عن زملائي في حزب الغد، وفي الحركة الليبرالية المصرية، وباسم أكثر من نصف مليون مواطن مصري صوتوا إلي جانبي في الانتخابات الرئاسية المصرية في سبتمبر 2005.
أولاً: أتقدم لكم بالتهنئة بمناسبة عيد الثورة 23 يوليو،
وأيضاً بمناسبة قرب بدء العام الرابع من ولايتكم منتخباً وتحملكم المسئولية الوطنية، وما وعدتم به من استحقاقات إصلاحية للوطن ككل- من كان معكم أو ضدكم- وهي الوعود التي طال انتظارنا جميعا لها- وهالنا أن يأتي بعضها مفرع المضمون، والمعني، في تأشير عكس خط السير، الذي وعدتم به، وتمنيناه منكم وبشكل بات يلقي بالظلال الكثيفة علي مستقبل وحاضر أجيال قادمة محملة بأعباء اقتصادية واجتماعية خانقه ويؤرقها المناخ السياسي المحتقن بسبب احتكار القرار وغياب الحوار، وروح التصالح والتواصل وسيادة روح الانفراد والتقاطع، والعدالة المنقوصة.
ثانياً: سيادة الرئيس
اليوم وفي ذكري الاحتفال بأعياد الثورة المصرية التي انفجرت شرارتها، منذ ثورة 1919 وعبر تضحيات أجيال ورموز عظيمة، ناضلت وعاشت وماتت من أجل رسالة: الحرية من أجل مصر وشعب مصر.
.. في هذا اليوم الذي هو يوم للحرية صدر القرار الموقع منكم، وباسمكم، الذي يقضي ضمناً باستثنائي من الحق المستقر لكل من قضي نصف مده العقوبة من المحكوم عليهم بالإفراج بأسقاط ما تبقي من العقوبة وآثارها!!
إن هذا الاستثناء عن الأصل العام الوارد في ذات القرار جاء متجرداً من مبرراته الموضوعية بدعوي الخطورة- خاصة- وقد شمل القرار جميع المحكوم عليهم في قضايا القتل والتعذيب والمساس بمصالح الحكومة من جهة الخارج- مثل قضايا التجسس- وغيرها.
.. وجاء أيضاً- متعارضاً- ومتصادما مع كل ما أعلنته سيادتكم سابقاً، ومنذ اعتقالي الأول (علي سند من اتهامي بالعلم بتزوير بعض توكيلات تأسيس حزب الغد) في 29 يناير 2005 من عدم تدخلكم في شأن وحكم القضاء!!، والآن وقد أفرغ القضاء إرادته، التي تنصرف وفقاً للمعتاد في التنفيذ علي نصف المدة أو هو ما جري عليه العرف واستقرعليه علم القضاء - لزوماً- فقد شاب قراركم هذا ظلم غلب منطق العناد علي العدل والقوة علي الحق.
أقول لسيادتكم إذا دعتكقدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك.
د. أيمن نور
تحريراً في: 22 يوليو 2008- من سجن مزرعة طرة العمومي

--------------------------------------------------------------------------------------------------------

ثلاث أعوام على سجن أيمن نور..أضيئوا له الشموع

 اللجنة الوطنية للدفاع عن أيمـن نـور

 

وهي اللجنة التي تشكلت في يناير 2005 على أثر اعتقال النائب البرلماني المصري الدكتور أيمن نور زعيم ومؤسس حزب الغد الليبرالي وابرز رموز المعارضة المصرية والمرشح المنافس الذي حل ثانياً من بين عشرة مرشحين في أول انتخابات رئاسية مصرية والتي أجريت في سبتمبر 2005 والتي أعيد اعتقال نـور احتياطياً بعدها وتحديداً في 5 من ديسمبر 2005.

أن اللجنة التي تضم بين أعضائها قيادات سياسية ونقابية حزبية ومستقلين ونواب برلمانيين مصريين وغير مصريين شرعت اليوم وبعد استمرار اعتقال نور وبداية عامة الثالث رهن الاعتقال ورفض السلطات إطلاق سراحة رغم تداعي حالته الصحية وتعرضه في سجنه لانتهاكات خطيرة لحياته وحقوقه الانسانية وآخرها الاعتداء البدني عليه يوم 12/5/2007 بمعرفة أثنين من الجنرالات مما خلف أصابات خطيرة فضلاً عن منعه من حقوقه في العلاج وزيارة الاطباء المعالجين له واستلام الاطعمة والادوية والمراسلات والصحف ومنعه من الكتابة وزيارة زوجته الصادر بشأنها حكم قضائي لتمكينها من الزيارة رفضت السلطات تنفيذه كما رفضت تنفيذ الحكم الصادر بتسليمة الاطعمة والادوية.. وغيرها من الاحكام.

ووسط هذا المناخ المشحون بالتعنت واهدار كافة ضمانات حقوق الانسان وعناد السلطة والذي بلغ أقصي مداه مؤخراً بمصرع شاهد النفي أيمن إسماعيل شنقاً في زنزانته يوم 6/9/2007 أثر إعلانه عن الرغبة في تعديل أقواله بالصورة التي تكشف تلفيق الاتهام لنور والذي سجن من اجله  بدعوى علمه بوجود توكيلات مزورة في اوراق تأسيس حزبه رغم أن القانون المصري لا يشترط غير وجود (( 50 )) توكيل فقط وهو ما لا يمكن أن يعجز نـور عن تقديمة وهو النائب البرلماني عن وسط القاهرة لعشرة سنوات والزعيم المعارض الليبرالي الاكثر شعبية وقبولاً لدي أجيال الشباب والمثقفين الذين أيدوا نـور في أول وأخر انتخابات رئاسية وفقاً للارقام الحكومية بأكثر من نصف مليون صوت وهي ثلاثة أضعاف ما حصل عليه كافة المرشحين العشرة من قارب الاحزاب السياسية عدا الرئيس الحالي مرشح الحزب الحاكم الرئيس محمد حسني مبارك.

ووسط هذه الاجواء وتعبيراً عن التضامن الشعبي المصري والدولي مع سجين الرأي والحرية الزعيم الشاب أيمن نور (42 عاماً) قررت لجنتنا بمناسبة بداية العام الثالث لسجن نور يوم 5 ديسمبر 2007 اقامة احتفالاً تضامنياً يضم كافة رموز الحرية ودعاه الديمقراطية وحقوق الانسان في مصر والعالم الحر..

ومن هنا قررت اللجنة في اجتماعها التحضيري للمؤتمر المقرر عقده بالقاهرة في الخامس من ديسمبر القادم أن نتشرف بتوجيه هذه الرسالة لسيادتكم متمنين دعمكم ومشاركتكم وتضامنكم معنا ومع سجين الحرية في هذه الاحتفالية الرمزية التي توجه رسالة مسانده لكل الحالمين بالحرية والتغيير والاصلاح الديمقراطي في العالم وخاصة في الشرق الاوسط والعالم العربي الذي مازال يرزخ تحت سيطرة أنظمة استبدادية احتكارية بوليسية لا تؤمن بحق الشعوب في الاختيار الحر ولا تتورع أن تنكل بمنافسيها بدعاوى مختلفة.

ولعل نموذج الزعيم الليبرالي الشاب أيمن نور هو الاكثر وضوحاً لارهاب الحالمين بالحرية المنافسين بالطرق والاليات الديمقراطية لاغلاق أبواب التغيير والتداول السلمي العاقل للسلطة بما يفتح الابواب لنزاعات العنف والارهاب التي طالماً تصدي لـه نـور وحزبه وانصاره.. بطرح الرؤي الاصلاحية وقيم القبول بالاخر والتسامح والسلام .

..أن اللجنة تطمح في مشاركة سيادتكم بالحضور للمؤتمر بالمشاركة معنا صباح يوم 5 ديسمبر في زيارة نور في محبسه بسجن مزرعة طره جنوب القاهرة حيث يحتفل وحيداً بذكرى اعتقاله احتياطياً يوم 5 ديسمبر 2005 يوم ميلاده (5ديسمبر 1964) فلنشعل جميعاً شمعه للحرية لاضاءة ظلام سجنه..

وأن اللجنة تتمني حال تعذر مشاركة سيادتكم شخصياً أن تحظي اللجنة بخطاب من شخصكم الكريم يتلي نيابة عنكم في ذلك المؤتمر دعماً لرسالة المؤتمر الذي يواكب بداية العام الثالث لسجن أيمن نور ويواكب ايضا جهوداً حقيقية محلية ( برلمانية وشعبية ) وكذلك جهوداً برلمانية دولية للمطالبة بأطلاق سراح نـور.

أننا ندشن هذه الحملة بتقديم مئات التوقيعات من نواب بالبرلمان المصري وقادة سياسيين ونقابيين ورؤساء أحزاب نقدم لرئيس الجمهورية لأعمال حقه وفقاً لنص المادة 149 بأصدار قرار بالعفو عن العقوبة واطلاق سراحة وتمكينه من مباشرة حقوقة السياسية خاصة بعد مرور نصف مدة العقوبة وتداعي حالة الصحية وهو ما يمكن مساهمة سيادتكم فيه ودعمة بتوجيه رسالة مشابهة على موقع رئاسة الجمهورية.

كما نطمح في رسالة أخري من سيادتكم تدعم هذه الجهود خاصة التي يتطلع بها الاتحاد البرلماني الدولي وكذا العديد من المنظمات الاهلية والتطوعية التي ترشح وتزكي نيل نور جائزة " نوبل للسلام" عن عام 2008 تقديراً لجهودة وما يعانية دفاعاً عن قضايا الحريات والتقدم ومواجهة الاست